أبي هلال العسكري
446
ديوان المعاني
لي الذّنب معروفا وإن كنت جاهلا * به فلك العتبى عليّ وأنعما ومثلك من أبدي الفعال إعادة * وإن صنع المعروف زاد وتمما « 1 » ونحن نقول : إن لكل شيء [ 1 ] ثمنا وثمن خضوع المعتذر قبوله . وكتبت : وسيلتي إليك الثقة بكرم أخلاقك ، وشرف أعراقك ، وقد طلبت المسامحة منك بك ، وجعلت كرمك أقوى أسبابي إليك ، وقد خفضت لك [ 355 ز ] جناح الذل في التنصل مما [ 2 ] فرط ، فتفضل عليّ بالقبول لئلا يلحقني هجنتان : هجنة تذللي لك ، وأخرى ردك لي . وقد قيل : ارض لطالب [ 3 ] الخضوع ذنبا مذلة الاعتذار . وفي هذا المعنى ما كتب بعضهم : لما تعذر عليّ العذر جعلت معولي على فضلك أبلغ عذر أقدمه ، وأقوى سبب أؤكده . وأخبرنا أبو أحمد عن أبي روق عن السكري « 2 » عن إبراهيم الندي ، قال : قلت لرجل : ما حملك على بذلك وجهك [ 4 ] في حوائج الناس ؟ قال : إني لم أسمع شيئا أحسن من بناء حسن على رجل أحسن ، ومن شكر حر وشفاعة شفيع لطالب شاكر ؛
--> [ 1 ] ساقطة من ( ز ) و ( ن ) ومثبتة في حاشية ( م ) . [ 2 ] بما في ( ز ) و ( ج ) و ( ن ) و ( م ) . [ 3 ] وللقارف ذنبا ( ك ) ، قيل ساقطة من ( ن ) . [ 4 ] وجهلنا في ( ز ) ، بذل وجهك في ( ن ) . ( 1 ) ديوانه 3 / 1978 ، 1979 ، 1980 ، 1981 ، 1982 والثالث والرابع والسادس والثالث والعشرين في المنتخل 1 / 378 و 2 / 562 والأول والثالث والعشرين في أخبار البحتري 68 ، 69 . ( 2 ) هو الحسن بن الحسين عبد الرحمن بن العلاء بن أبي صفرة بن المهلب أبو سعيد السكري النحوي ، انتشرت عنه من كتب الأدب الكثير . الأغاني 16 / 27 والفهرست 106 وتاريخ بغداد 7 / 307 والبلغة 82 ، 83 والأعلام 2 / 202 ومعجم الأدباء 2 / 854 .